الميرزا موسى التبريزي
70
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
الكتاب والسّنة : فالجواب عنها - بعد ما عرفت من القطع ( 413 ) بصدور الأخبار الغير الموافقة لما يوجد في الكتاب منهم عليهم السّلام ، كما دلّ عليه روايتا الاحتجاج والعيون المتقدّمتان المعتضدتان بغيرهما من الأخبار - : أنّها محمولة على ما تقدّم ( 414 ) في الطائفة الآمرة بطرح الأخبار المخالفة للكتاب والسّنة . وأنّ ما دلّ منها على بطلان ما لم يوافق وكونه زخرفا محمول على الأخبار الواردة في أصول الدين ، مع احتمال كون ذلك من أخبارهم الموافقة للكتاب والسّنة على الباطن الذي يعلمونه منهما ؛ ولهذا كانوا يستشهدون كثيرا بآيات لا نفهم دلالتها . وما دلّ على عدم جواز تصديق الخبر الذي لا يوجد عليه شاهد من كتاب اللّه على خبر غير الثقة أو صورة التعارض ؛ كما هو ظاهر غير واحد من الأخبار العلاجيّة . ثمّ إنّ الأخبار المذكورة على فرض تسليم دلالتها وإن كانت كثيرة ، إلّا أنّها لا تقاوم الأدلّة الآتية ؛ فإنّها موجبة للقطع بحجّية خبر الثقة ، فلا بدّ من مخالفة الظاهر في هذه الأخبار .